الشيخ محمد الصادقي
280
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
حتى يرتكنوا في هذه السلبيات على ما أوتوا ! ولكن : وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ ( 44 ) وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 45 ) فلقد عاشوا فترة انقطاع الوحي والرسالة ، فلا كتب يتعاهدون ولا رسل ، فان يكذبون هؤلاء فقد « كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » وهم أولاء « ما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ » هؤلاء الغابرين من علم ومال وقوة « فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ » ي عليهم على قوتهم من إهلاك وتدمير ، فما أنتم بشيء تذكرون وجاههم ! وقد كانت قريش تعرف بعض هذه المصارع الغابرة ، وهنا التهديد بتلك الغابرة ، ولكي تنتبه الأجيال الحاضرة « فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ » ؟ كذلك « وَما بَلَغُوا » ما أرسلنا من نذير من قبلك - « مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ » الحاضرين في مسرح الرسالة المحمدية ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فإنه اوتى ما أتوا وزيادات خالدات « 1 » . [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 46 إلى 54 ] قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ
--> ( 1 ) . البرهان 3 : 353 - القمي في الآية قال : كذب الذين من قبلهم رسلهم وما بلغ ما آتينا رسلهم معشار ما آتينا محمدا وآل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .